ابن هشام الأنصاري

279

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

وقال آخر : [ 546 ] - * وزندك أثبت أزنادها *

--> - « ولا » الواو عاطفة ، لا : زائدة لتأكيد النفي « شجر » معطوف على ماء مرفوع بالضمة الظاهرة . الشاهد فيه : قوله « لأفراخ » فإنه جمع فرخ ، وهو اسم ثلاثي صحيح العين مفتوح الفاء ساكن العين ، وقياس نظرائه أن يجمع على أفعل مثل فلس وأفلس ، ولكنه جمعه على أفعال كما يجمع معتل العين كأثواب وأبيات ، وذلك شاذ عند جمهرة العلماء . [ 546 ] - هذا الشاهد من كلام الأعشى ميمون بن قيس بن معديكرب الكندي وهو من شواهد سيبويه ، والذي أنشده المؤلف عجز بيت من المتقارب ، وصدره قوله : * وجدت - إذا اصطلحوا - خيرهم * ويروى في الشاهد : * وزندك أثقب أزنادها * اللغة : « وجدت » بالبناء للمجهول بمعنى ألفيت « اصطلحوا » افتعل من الصلح وهكذا ورد في كتاب سيبويه والعيني ، ووقع في بعض الأصول « أصلحوا » بدون طاء ، فإن صحت هذه الرواية فلهذا الفعل مفعول محذوف ، أي : إذا أصلحوا شأنهم « وزندك » الزند - بفتح الزاي وسكون النون - العود الذي تقتدح منه النار ، ولاقتداح النار عودان ، أحدهما أعلى وهو الذي يسمى زندا ، والآخر أسفل ويقال له زندة ، بالتاء « أثقب » أي أكثر فضلا ، وزيادته في صفات الرجولة على غيره . الإعراب : « وجدت » وجد : فعل ماض مبني للمجهول ، وتاء المخاطب نائب فاعله وهو مفعوله الأول « إذا » ظرف لما يستقبل من الزمان « اصطلحوا » فعل ماض وفاعله ، والجملة في محل جر بإضافة إذا إليها « خيرهم » خير : مفعول ثان لوجد ، وخير مضاف وضمير الغائبين مضاف إليه « وزندك » الواو عاطفة أو واو الحال ، زند : مبتدأ ، وزند مضاف وضمير المخاطب مضاف إليه « أثقب » خبر المبتدأ ، وهو مضاف وأزناد من « أزنادها » مضاف إليه ، وأزناد مضاف وضمير الغائبة مضاف إليه . الشاهد فيه : قوله « أزنادها » فإنه جمع زند ، وهو اسم ثلاثي ، على زنة فعل بفتح الفاء وسكون العين ، وهو صحيح العين ، وقياس نظرائه أن يجمع على أفعل فيقال أزند كما قالوا فلس وأفلس ، لكنه جمعه كما يجمع معتل العين من هذه الزنة وذلك شاذ عند جمهرة النحاة كما ذكرناه في الشاهد السابق .